السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
521
العروة الوثقى فيما تعم به البلوى ( طبع قديم ، للسيد اليزدى )
فصل 5 في الوصية بالحج 1 - مسألة إذا أوصى بالحج فإن علم أنه واجب أخرج من أصل التركة وإن كان بعنوان الوصية فلا يقال مقتضى كونه بعنوانها خروجه من الثلث نعم لو صرح بإخراجه من الثلث أخرج منه فإن وفى به وإلا يكون الزائد من الأصل ولا فرق في الخروج من الأصل بين حجة الإسلام « 1 » والحج النذري والإفسادي « 2 » لأنه بأقسامه واجب مالي وإجماعهم قائم على خروج كل واجب « 3 » مالي من الأصل مع أن في بعض الأخبار أن الحج بمنزلة الدين ومن المعلوم خروجه من الأصل بل الأقوى خروج « 4 » كل « 5 » واجب « 6 » من الأصل وإن كان بدنيا « 7 » كما مر سابقا وإن علم أنه ندبي فلا إشكال في خروجه من الثلث وإن لم يعلم أحد الأمرين ففي خروجه من الأصل أو الثلث وجهان يظهر من سيد الرياض خروجه من الأصل حيث إنه وجه كلام الصدوق الظاهر في كون جميع الوصايا من الأصل بأن مراده ما إذا يعلم كون الموصى به واجبا أو لا فإن مقتضى عمومات وجوب العمل بالوصية خروجها من الأصل خرج عنها صورة العلم بكونها ندبيا وحمل الخبر الدال بظاهره على ما عن الصدوق أيضا على ذلك لكنه مشكل فإن العمومات مخصصة بما دل على أن الوصية بأزيد من الثلث ترد إليه إلا مع إجازة الورثة هذا مع أن الشبهة مصداقية والتمسك بالعمومات فيها محل إشكال وأما الخبر المشاور إليه وهو قوله ع : الرجل أحق بماله ما دام فيه الروح إن أوصى به كله فهو جائز فهو موهون بإعراض العلماء عن العمل بظاهره ويمكن أن يكون المراد بماله هو الثلث الذي أمره بيده نعم يمكن أن يقال « 8 » في مثل
--> ( 1 ) في غير حجّة الإسلام لا يخرج من الأصل نعم في الافسادي في حجّة الإسلام يراعى مقتضى الاحتياط ( قمّيّ ) . ( 2 ) لا يترك الاحتياط في الافسادي وقد مر ان المناط في الاخراج من الأصل كون الواجب دينا لا كونه ماليا ( گلپايگاني ) . ( 3 ) وقد مر الاحتياط فيه ( گلپايگاني ) . ( 4 ) بل الأقوى في غير الديون وغير حجّة الإسلام خروجه من الثلث مع الوصية ومر التفصيل ( قمّيّ ) ( 5 ) مشكل ( خونساري ) ( 6 ) الأقوى في الواجب البدني خروجه من الثلث إذا أوصى به ( خ ) . ( 7 ) الأقوى خروج البدني من الثلث ( شريعتمداري ) . ( 8 ) لكنه غير وجيه خصوصا بالنسبة إلى هذه الأزمنة بل الانصراف ممنوع في الخمس والزكاة أيضا الا أن تكون قرائن توجب الانصراف والظهور ( خ ) .